تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٣٧ - ه اتحاد العاقل بالمعقول
الدرة الفاخرة اليتيمة في بعض كتبي و رسائلي» و يدل على كون المسألة موضع نقاش المفكّرين في عصره و يبيّن لميّة اهتمام صدر المتألهين بها الرسائل المؤلّفة حولها من معاصريه. فقد ألّف فيه معاصره- الحكيم شمسا الجيلاني رسالة في حدوث العالم، كما أن لتلاميذ صدر المتألّهين- الفيض و الفياض و الشيخ حسين التنكابني قدس أسرارهم- أيضا رسائل حول المسألة. [٣٨] و يوجد نسخة من رسالة صدر المتألهين بخطّه، كتبها و أرسلها إلى شمسا الجيلاني. [٣٩]
ه: اتّحاد العاقل بالمعقول
القول باتّحاد العاقل بالمعقول كان معروفا من بعض الأقدمين، و العرفاء الكاملين إلا أن تنقيح ذلك و تبيينه بطريق برهاني خاصّ بصدر المتألهين:
[٤٠] «إن مسألة كون النفس عاقلة لصور الأشياء المعقولة من أغمض- المسائل الحكميّة التي لم ينقّح لأحد من علماء الإسلام إلى يومنا هذا.
و نحن لما رأينا صعوبة هذه المسالة و تأملّنا في اشكال كون العلم بالجوهر جوهرا و عرضا، و لم نر في كتب القوم سيّما كتب رئيسهم أبي علي كالشفاء، و النجاة، و الإشارات، و عيون الحكمة، و غيرها ما يشفي العليل و يروي الغليل. بل وجدناه و كلّ من في طبقته و أشباهه و أتباعه كتلميذه بهمنيار، و شيخ أتباع الرواقيين، و المحقق الطوسي نصير الدين و غيرهم من المتأخّرين لم يأتوا بشيء يمكن التعويل عليه ... فتوجّهنا توجّها جبليّا الى مسبّب الأسباب، و تضرّعنا تضرّعا غريزيّا إلى مسهّل
[٣٨] راجع الذريعة: ج ٦ ص ٢٩٣ و ج ١ ص ٨٩.
[٣٩] راجع الكلام حول هذه الرسالة في ذكر تأليفات المؤلف ره.
[٤٠] الاسفار الاربعة ج ٣ ص ٣١٢.